ابنا: اعتبرت مجلس ادارة الاوقاف الجعفرية في بيان ان ما حدث امر في غاية التجاسر على بيوت الله والمساس بقدسيتها, وتجاوز غير مقبول على مقام هذا الصحابي الجليل الذي كان من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، مؤكدة على ان ما حدث يستحضر ضرورة الحاجة الى توفير الامن والرعاية الكاملة لمثل هذه المعالم التي تمثل صرحا يعكس البعد الديني والتاريخي لمملكة البحرين, مشددة على رفضها لاي مساس باي من دور العبادة.
وطالبت ادارة الاوقاف وزيري الداخلية والعدل ومحافظ الجنوبية بتوفير الامن اللازم والضروري لهذا المقام الذي يقع تحت ادارتها واشرافها , خصوصا وان المسجد والمقام تعرض لاكثر من اعتداء، اذ ان هذا الاعتداء الذي حصل خلال هذه الايام سبقه اعتداء اخر في اكتوبر / تشرين الاول 2011 ،وتم ابلاغ الجهات المختصة بذلك, علما بان الاوقاف الجعفرية طلبت من قيم المسجد مغادرته بعد الاعتداء المتكرر عليه وتهديده بالقتل .
وزار وفد من ادارة الاوقاف الجعفرية مكون من رئيس لجنة المساجد الشيخ فاضل فتيل وعضو مجلس الاوقاف عبد الله الجنوساني وموظف شئون المساجد السيد حسين سعيد امس الاول المسجد بعد خبر الاعتداء, حيث وجد المسجد في حالة لا تليق اطلاقا ببيوت الله وقداستها, حيث تم سرقة المسجد وتخريبه والعبث بمحتوياته وتحويله الى اشبه بالخربة, في وقت تؤكد فيه الادارة على ان لديها تصور متكامل لبناء وتطوير المسجد والمقام واعطاءه مكانته وموقعيته التراثية والتاريخية ليكون معلما يكشف عن اصالة الحضارة العربية والاسلامية للمملكة.
ويعتبر مسجد الصحابي الجليل صعصعة بن صوحان من اقدم مساجد البحرين وعمره يتجاوز الالف عام, ويحتوي على قبره الشريف وقد كان مزارا يقصده الزوار من مختلف مناطق البحرين والخليج الفارسي وهو محط توافد منذ القدم حيث كان يقصده الاباء والاجداد ولشعب البحرين علاقة خاصة بهذا المكان المبارك حيث تجاوره مقبره تضم قبور نخبة من العلماء والشخصيات الدينية والتاريخية التي كانت في المنطقة, ويجاوره مقام اخر داخل البحر وكان الزوار يقصدونه ايضا وللمقام طبيعة خاصة من حيث الموقع حيث يجاوره الساحل البحري مباشرة.
وتذكر الدراسات التاريخية ان الصحابي الجليل صعصعة توفي في اوائل عام 56 للهجرة ويقع ضريحه في منطقة عسكر بالمحافظة الجنوبية بالبحرين على بعد 25 كم وكان يرعاه اهالي منطقتي المعامير والنويدرات الذين كانوا يسكنون منطقة عسكر منذ القدم .
..............
انتهی/182